أحدها : إنه لا يخفى لمن نظر في الفهرست وتتبع فيه ، أن غير واحد من
الأصول المعتبرة والكتب المعتمدة كانت موجودة عند الشيخ ، وهذا هو الظاهر
من سياق كلامه في كثير من التراجم وصريحه في بعضها .
كما قال في ترجمة محمد بن بحر : ( له نحو من خمسمائة مصنف ورسالة ،
كتبه موجودة أكثرها ببلاد خراسان ) ( 1 ) .
فمن الظاهر أن ذكر الأسانيد إلى هذه الكتب ، من باب الإجازة المتداولة
في تلك الأعصار .
وثانيها : إن الظاهر من كلام النجاشي في غير واحد من التراجم ، أن غير
واحد من هذه الكتب كانت موجودة عنده ، فإذا كانت موجودة فيثبت وجودها
عند الشيخ بالأولوية .
وثالثها : إنه قد استطرف الحلي رحمه الله في آخر السرائر ، شطرا من أخبار تلك
الكتب ( 2 ) ، ومن الظاهر أنها كانت موجودة ، فبالأولوية المزبورة يثبت المرام
أيضا .
ورابعها : إنه قد روي في الكافي ، في باب من بلغه ثواب من الله تعالى على
عمل : ( عن هشام بن سالم - بوسائط ثلاثة - قال علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) ( 3 ) .
وذكر ابن طاووس في الأقبال بعد ذكر الخبر المذكور عن الكافي : ووجدنا
هامش
( 1 ) الفهرست : 132 رقم 587 .
( 2 ) السرائر : 3 / 549 .
( 1 ) الكافي : 2 / 87 ح 1 .