تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
في رائعة النهار ، فكما أنا لا نحتاج إلى سند لهذه الأصول الأربعة ، فإذا أوردنا سندا فليس إلا للتيمن والتبرك والاقتداء بسنة السلف . وربما لم نبال بذكر سند فيه ضعف أو جهالة لذلك ، فكذا هؤلاء الأكبار المؤلفين لذلك كانوا يكتفون بذكر سند واحد إلى الكتب المشهورة ، وإن كان فيه ضعف أو مجهول ، وهذا باب واسع شاف نافع إن أتيتها يظهر لك صحة كثير من الأخبار التي وصفها القوم بالضعف ) . ( انتهى ) . ولكن إثبات هذا المقال غير خال عن الأشكال ، وإن أصر فيه المحدث المشار إليه مستشهدا عليه بوجوه كلها لا يخلو عن الكلام . أحدها : إنك ترى الكليني رحمه الله يذكر سندا متصلا إلى ابن محبوب ، أو إلى ابن أبي عمير من أصحاب الكتب المشهورة ، ثم يبتدئ بابن محبوب ( 1 ) ويترك ما تقدمه من السند ، وليس ذلك إلا لأنه أخذ الخبر من كتابه ، فيكتفي بايراد السند مرة واحدة ، فيظن من لا دراية له في الحديث ، أن الخبر مرسل . أقول : وفيه : أن الظاهر ، بل بلا إشكال أنه من باب التعليق ، كما يشهد به اختصاص الطريقة المذكورة باشتراك السند اللاحق في المبدو به ثانيا ، كما تقدم تحقيق الحال . فمن المحتمل قويا أخذ الخبر من كتاب المبدو به أولا ، وكون ترك الواسطة بينه وبين المشترك ، من باب الحوالة إلى السابق . الثاني : إنك ترى الكليني والشيخ وغيرهما ، يروون خبرا في موضعين ويذكرون سندا إلى صاحب الكتاب ، أو يضم سند أو أسانيد غيره إليه . وتراهم لهم أسانيد صحيحة في خبر يذكرونها في موضع ، ثم يكتفون بذكر
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 451 ح 40 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 405 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني