تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
في الرجال ضعف جماعة ممن يقعون في أوائل الأسانيد . وفيه : إن أريد ممن هو قبل صاحب الكتاب ، من كان من مشايخ الإجازة ، فمن الظاهر أن عدم التضعيف بواسطة ثبوت وثاقتهم عنده ، كما ربما نفى بعض الريب في عدالتهم عموما . وإن أريد منه غيرهم ، فدعوى عدم التضعيف غير مسموعة . الخامس : إنك ترى جماعة من القدماء والمتوسطين يصفون خبرا بالصحة ، مع اشتماله على جماعة لم يوثقوا ، فغفل المتأخرون عن ذلك واعترضوا عليهم ، كأحمد بن محمد بن يحيى العطار ، والحسين بن الحسن بن أبان ، وأضرابهما ، وليس ذلك إلا لما ذكر . وفيه : أن من المحتمل قويا وجه التصحيح ، اطلاع المصححين على عدالة الوسائط ، دون اعتقادهم بعدم الحاجة إلى توسطهم والنظر في حالهم . ويشهد عليه ملاحظة أحوال هؤلاء الوسائط ، فإن أغلبهم - كما ثبت لنا - كانوا في غاية الوثاقة ، ومن لم يثبت لنا حالهم لعدم تعرض المتعرضين ، فلعل حالهم كان على هذا المنوال ، أو ثبت صحة خبرهم بشواهد أخرى . السادس : إن الشيخ قدس سره فعل ما فعل الصدوق لكن لم يترك الأسانيد طرا في كتبه فاشتبه الأمر على المتأخرين ، لأن الشيخ عمل لذلك كتاب الفهرست وذكر فيه أسماء المحدثين والرواة ، من الإمامية وكتبهم وطرقه إليهم ، وذكر قليلا من ذلك في مختتم كتابي التهذيب والاستبصار . فإذا أورد رواية ، ظهر على المتتبع أنه أخذه من شئ من تلك الأصول المعتبرة ، وكان للشيخ في الفهرست إليه سند صحيح ، فالخبر صحيح مع صحة سند الكتاب إلى الإمام عليه السلام وإن اكتفى الشيخ عند إيراد الخبر بسند فيه ضعف . وفيه : أنه وإن كان كلاما صحيحا إلا أنه لم يظهر وجه حجيته للمقام ،
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 407 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني