صريح كلامه ، أن ذكر الطرق من باب خروج الأخبار عن حد المراسيل
والالحاق بباب المسندات ( 1 ) .
فدعوى أنه من جهة التيمن والتبرك ، مدخولة .
نعم ، ربما يشكل ذلك في الالتزام بذكر المشايخ حذو الالتزام بذكر الرواة ،
ودخول الأولين في الجهة المذكورة في كلامه حذو دخول الآخرين ، مع أن
من الظاهر ، الاستغناء عن ذكرهم ، إلا أنه يمكن أن يجاب بأنه مبني على
ما استقرت طريقة القدماء من اعتبار الإجازة في العمل بالأخبار .
ولذا التزموا بذكر مشايخ الإجازة حذو الالتزام بذكر سلسلة الرواية إلا أن
من المعلوم أن انضمام الأولين إلى الآخرين لا يوجب اتحاد الحكم .
وأما دعوى تواتر الكتب المأخوذ عنها وإن كانت مشهورة بين الأصحاب ،
كما هو الظاهر من الشهيد الثاني في شرح الدراية ( 2 ) والفاضل السبزواري
في الذخيرة ( 3 ) والمحقق الخوانساري في المشارق ( 4 ) وشيخنا البهائي
في المشرق ( 5 ) والوجيزة ( 6 ) والسيد السند النجفي في كتابه في الرجال ( 7 )
وأصر فيها العلامة المجلسي رحمه الله في شرح الأربعين كما قال :
( كانت الأصول الأربعمائة عندهم ، يعني : المحدثين ، أظهر من الشمس
هامش
( 1 ) أنظر : التهذيب : 10 / 5 . ( المشيخة ) .
( 2 ) الرعاية في علم الدراية : 72 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 22 .
( 4 ) مشارق الشموس : 13 .
( 5 ) مشرق الشمسين : 26 .
( 6 ) الحبل المتين : 6 - 7 ،
( 7 ) رجال السيد بحر العلوم : 4 / 77 .