الشيخ في التهذيب ، عن علي بن جعفر عليه السلام ، باشتماله على الغضائري ، لعدم
تنصيص الأصحاب على توثيقه ، نص على عدم إضرار عدم التوثيق ( 1 ) ،
استنادا إلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وهو مقتضى صريح السيد السند النجفي عند الكلام في سهل بن زياد ،
خلاف ما تقدم ، قال : ( إن وضع المشيخة لبيان الطرق إلى أصحاب الكتب
والأصول ، وإن لم يكونوا وسائط في النقل ، والظاهر أن ما اشتمل على ذكر
المشايخ من الروايات كغيره مما ترك فيه وأنه لا حاجة إلى توسطهم
في النوعين ) ( 2 ) .
وعليه جرى جدنا العلامة رحمه الله في الشوارع ، وكذا الوالد المحقق قدس سره
في رسالته البديعة .
واستدل القائلون بعدم اللزوم ، بأن الظاهر أن الشيخين أخذ الأخبار من
كتب صدور المذكورين ، وكتبهم كانت متواترة في زمانهم ، والوسائط من
مشايخ الإجازة ، وإنما ذكروا تيمنا وتبركا ، فالمجهول والمعلوم والمذكور
والمتروك ، على نهج سواء .
أقول : وفيه أنه إنما يسلم في الطرق المتمحضة ، دون المركبة .
وبيان المرام : إن التأمل في المشيخة يكشف عن أن الطرق على قسمين :
الأول : الطرق المتمحضة في ذكر المشايخ ، وهي قليلة كما في مشيخة الفقيه
في الطريق إلى الصفار وهو محمد بن الحسن بن الوليد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 13 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 30 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 434 . ( المشيخة ) .