رواية عدل واحد معتبرة منهم جميعا ) ( 1 ) .
أقول : وفيه أولا : أن ما ذكره من احتجاج المحقق برواياته غير سديد ، فإني
لم أقف إلى الآن على موضع قد استدل بنفسها ، بل صرح بالضعف في مواضع
من الكتاب المذكور .
فمنها : عند الكلام في التيمم بالجص والنورة ، فإنه بعد ذكر روايته المقتضية
لجواز التيمم بها قال : ( وهذا السكوني ضعيف ، لكن روايته حسنة ، لأنه أرض
فلا يخرج باللون عن اسم الأرض ، كما لا يخرج الأرض الصفراء
والحمراء ) ( 2 ) .
ومنها : عند الكلام في جواز التيمم والصلاة لمن منعه الزحام يوم الجمعة .
قال بعد ذكر رواية مقتضية لإعادة الصلاة : ( وهذه الرواية ضعيفة ، قال
أبو جعفر : لا أعمل بما ينفرد به السكوني ) ( 3 ) .
ومنها : عند الكلام في حكم اللبن ، قال : ( لبن الآدميات طاهر ، لبن ابن كان
أو بنت ، وقال بعض فقهائنا : لبن البنت نجس ، لأنه يخرج من مثانة أمها ،
ومستنده حديث السكوني عن جعفر ، والسكوني ضعيف ، والطهارة هي
الأصل ) ( 4 ) .
نعم ، ربما استند إلى رواياته في مقام التأييد بها أو في صورة اعتضادها
بعمل الأصحاب وجبران ضعفها به أو في الآداب والمستحبات .
هامش
( 1 ) الرواشح : 57 ، الراشحة التاسعة . ( نقله المؤلف ملخصا ) .
( 2 ) المعتبر : 1 / 376 .
( 3 ) المعتبر : 1 / 399 .
( 4 ) المعتبر : 1 / 437 .