ولما كان المفروض ثبوت وثاقته ، فلذا جرى من جرى على العمل برواياته .
وهذا لما كان خلاف طريقة المحقق في العمل بالرواية ، فإن المعتبر عنده
في العمل على ما صرح في بداية المعتبر ، انضمام القرائن وقبول الأصحاب ،
اعتذر عنه بما ذكر هذا .
وقد استوفى الكلام في المستدرك ، فيما يدل على وثاقته ، ونحن نذكر
كلامه بعينه ثم نعقبه بما يرد عليه .
قال : ( أما السكوني ، فخبره إما صحيح ، أو موثق ، وما اشتهر من ضعفه كما
صرح به بحر العلوم وغيره من المشهورات التي لا أصل لها ، فإنا لم نجد فيما
بأيدينا من كتب هذا الفن ، وما نقل عنه منها إشارة إلى قدح فيه ، سوى نسبة
العامية إليه في بعضها الغير المنافية للوثاقة .
ويدل على وثاقته بالمعنى الأعم ، بل الأخص عند نقاد هذا الفن أمور :
الأول : قول الشيخ في العدة : ( وهو ممن رماه بالعامية ولأجل ما قلناه
عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ونوح بن دراج ،
والسكوني ، وغيرهم من العامة من أئمتنا فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم
خلافه ) ( 1 ) .
الثاني : قوله أيضا في مواضع من كتبه كما يأتي .
الثالث : قول المحقق في المسألة الأولى من المسائل الغرية في رد من
ضعف الخبر المعروف ( الماء يطهر ولا يطهر ) ( 2 ) بأن الرواية مسندة إلى
السكوني ، وهو عامي ، قلنا : وهو وإن كان عاميا ، فهو من ثقات الرواة .
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 380 .
( 2 ) الكافي : 3 / 1 ح 1 والتهذيب : 1 / 215 .