ولم يذكر هناك سوى حديث السكوني ( 1 ) .
وهذا من الشيخ ، شهادة بصحة روايته . ولذا قال السيد السند المشار إليه : إن
ما اشتهر الآن من ضعف السكوني ، فهو من المشهورات التي لا أصل لها ) ( 2 ) .
ونحوه ما ذكره الفاضل الشيخ أبو علي كما تقدم وسبقهما السيد الداماد فقال :
( إن ضعفه غلط من المشهورات الأغاليط ) ( 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر أن من العجيب في الغاية ، تضعيف الشهيد له بما مر من
المثابة ، فإن مقتضى عبائره ، ظهور ضعفه كالنور على الطور ، مع أنه بمكان من
الفتور ، فتأمل . فضلا عن أن الضعفاء الذين وقع الاتفاق على ضعفهم أكثر من
أن تحصى ، مع أنه لم يصدر في حقهم منه بمثل ما مضى هذا .
ولا يخفى أن في كلام الشيخ في النهاية ، وهنا بالإضافة إلى حوالته إلى
التهذيب ، وهو ربما يوهن ما أيد به ، فتأمل ، مضافا إلى الموهن العام الثابت في
كلمات الشيخ .
والثاني : بعدم صدور تضعيفه من النجاشي ( 4 ) المطلع على الأحوال ، المتثبت
في المقال ، المتمهر في أوصاف الرجال ، بل على هذا المنوال حال شيخ
الطائفة في الفهرست ، والرجال ( 5 ) ، وابن شهرآشوب في المعالم ( 6 ) ، وبذلك
يتطرق الضعف في التضعيفات المذكورة ، مع أن ما ذكر من المتروكية ، متروك
هامش
( 1 ) راجع : تهذيب الأحكام : 9 / 364 ح 1299 ،
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 2 / 125 .
( 3 ) الرواشح السماوية : 57 ، الراشحة التاسعة .
( 4 ) راجع : رجال النجاشي : 26 رقم 47 .
( 5 ) راجع : الفهرست : 13 رقم 38 ورجال الطوسي : 147 رقم 92 .
( 6 ) معالم العلماء : 9 .