تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
عندهم ، ومن ثم ينقلون فتاوى الصدوق في غير مورد ، بخلاف الكليني ، مع أنه لا خفاء عند المتتبع في أن الكليني أيضا كان من أرباب الدراية والاجتهاد كما صرح به في بداية الكافي ، باختيار التخيير في تعارض الأخبار ( 1 ) . ومع ذلك ، ان ما نقل من الأخبار إنما هو بعد ترجيحه على غيره ، ولم ينقل الأخبار المعارضة ، كي يحتاج في الجمع بالكلمات الصادرة من الصدوق والشيخ . ( انتهى ) . وكلامه لا يخلو عن النظر . نعم ، إن بعضهم كانوا في الدرجة القصوى من العلم والزهد والعبادة ، كما حكى الكشي عن نصر ( 2 ) : ( إن ابن أبي عمير كان يحفظ أربعين مجلدا ) ( 3 ) . وعن يونس : ( إنه بحر طارس بالموقف والمذهب ) ( 4 ) . وعن الفضل ( 5 ) : ( إنه سعى له إلى السلطان أنه يعرف أسامي عامة الشيعة بالعراق ، فأمره السلطان أن يسميهم ، فامتنع ، فجرد وعلق بين الغفارين ( 6 ) ، وضرب مائة سوط أبلغ الضرب الألم ( 7 ) فكدت أن أسمي ، فسمعت نداء محمد ابن يونس يقول : يا محمد بن أبي عمير ، أذكر موقفك بين يدي الله عز وجل ،
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 20 . ( 2 ) أي : نصر بن الصباح . ( 3 ) رجال الكشي : 590 رقم 1103 . ( 4 ) رجال الكشي : 590 رقم 1104 . ( 5 ) أي : الفضل بن شاذان . ( 6 ) كذا في المخطوط بقلم المؤلف وفي المطبوع : ( العقاري ) أي : النخلين . ( 7 ) الانتقال من الغايب إلى المتكلم من تلخيصه المخل . في المصدر : قال الفضل : فسمعت ابن أبي عمير يقول : لما ضربت فبلغ الضرب مائة سوط ، أبلغ الضرب الألم إلي ، فكدت أن أسمي فسمعت نداء . . . .