للتخصيص في الدعوى بهم .
وما يقال : من منع تجاوز الاتفاق على الصدق عنهم ولو سلمنا ، فغاية
ما يمكن إثباته ، إنما هي اتفاق جماعة من أرباب كتب الرجال المعروفة ، وأين
هذا من اتفاق العصابة .
ولو سلمنا ، فغاية الأمر ثبوت متفق على صدقه في الجملة ، وإن كان من
أصحاب سائر الأئمة عليهم السلام أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأما ثبوت ، متفق على صدقه في الجملة ، وإن كان من أصحاب الباقرين أو
الكاظمين عليهم السلام في كلام الكشي ، فدونه الكلام .
ولو سلمنا ، فثبوت متفق على صدقة من فقهاء أصحاب الأئمة المذكورين ،
دونه خرط القتاد ، مدفوع بأنها تدقيقات غير نافعة ، فإن التتبع في أحوال
الرجال يكشف عن اتفاق العصابة على وثاقة جماعة غير الجماعة من الفقهاء
من أصحاب الأئمة المذكورين وغيرهم .
وأما لزوم ثبوت الاتفاق من أصحاب هؤلاء الأئمة المذكورين ، فغير
سديد ، لظهور أنه لو كان الغرض دعوى الاجماع على الصدق ، لادعى أيضا
فيمن اتفق الاجماع على صدقه وإن كان من أصحاب غيرهم ، لظهور عدم
خصوصية فيهم .
ولذا اكتفى بعض المحققين على المنع عن وجود شخص أجمع علماء
الرجال ، فضلا عن العصابة على توثيقه ، وها نحن نذكر جمعا من الجماعة
المذكورين اطمينانا للناظرين .
فمنهم : زكريا بن آدم ، قال النجاشي : ( ثقة ، جليل القدر ، عظيم ، وكان وجها
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 338
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٣٣٨