وما ذكره الوالد المحقق قدس سره من منع الغلبة ، نظرا إلى إطلاق الصحة
في كلامهم على الراوي ، كما يقال : ( ثقة صحيح ) والأمر فيه دائر بين إضمار
المضاف ، أي : صحيح الحديث أو غيره ، بأن يكون المحذوف لفظة
( في الحديث ) وكون الأمر من باب إطلاق الصحة على الراوي باعتبار الخبر
واطلاقها في كلامهم أيضا على بعض أجزاء السند ، كما في الإطلاق على
الطريق ، بالمعنى المقابل للسند ، ليس على ما ينبغي .
أما أولا : فلأن ما ذكره من دوران الأمر بين الوجهين غير مسلم ، لاحتمال
أن يكون المراد : صحيح العقيدة وأمثاله .
كما في محمد بن محمد : ( أنه صحيح العقيدة ) ( 1 ) .
وفي محمد بن بشر : ( جيد الكلام ، صحيح الاعتقاد ) ( 2 ) .
وفي السكين : ( كان ثقة ، عينا ، صحيح الاعتقاد ) ( 3 ) .
أو المذهب : كما في محمد بن أحمد المفجع : ( من وجوه أهل اللغة والأدب ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 393 رقم 1051 .
( 2 ) رجال النجاشي : 381 رقم 1036 .
( 3 ) المراد : محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين بن بنداد . رجال النجاشي : 385
رقم 1046 . سكين : بضم السين المهملة وفتح الكاف وسكون الياء المثناة من تحت على وزان
زبير . إيضاح الاشتباه : 290 رقم 672 ، توضيح الاشتباه : 275 رقم 1331 ، 269 رقم 1303
و 174 رقم 782 ، الخلاصة : 85 رقم 6 ، رجال ابن داود : 104 رقم 704 وتنقيح المقال :
2 / 41 رقم 4996 .