حيث المعنى ، بحيث لا يخالفها أو تكون المخالفة نادرة ، عرف كونه ضابطا
ثبتا ) ( 1 ) ، وإلا فلا ، فإنه يرشد إلى اختلاف الاصطلاح ، إذ الضبط بمعنى غلبة
الذكر ، لا حاجة فيه إلى التشخيص والثبوت .
وما قيل في حبيب بن مظاهر الأسدي : من أنه ذكره العلامة في رجال
الصحيح ( 2 ) ، وفي الحاوي في الحسن ( 3 ) ، وهو الأوفق ، لأنه وإن كان في أعلا
درجة الزهد والعبادة والتوفيق والسعادة ، إلا أن الضبط في الحديث أمر آخر
يحتاج إلى الثبوت .
وكذا ما ذكره بعض علماء الرجال في حق الصدوق المجمع على عدالته : من
أن توقف بعض في اعتبار روايته ، لعله لعدم ثبوت ضبطه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 193 .
( 2 ) رجال العلامة : 61 رقم 2 .
( 3 ) حاوي الأقوال : 182 رقم 917 .
( 4 ) قال الشيخ سليمان الماحوزي : كان بعض مشائخنا يتوقف في وثاقة شيخنا الصدوق -
عطر الله مرقده - وهو غريب مع أنه رئيس المحدثين المعبر عنه في عبارات الأصحاب
بالصدوق . . . بلغة المحدثين : 410 الهامش 2 .
قال المحقق البحراني : والعجب من بعض القاصرين ، أنه يتوقف في توثيق الشيخ الصدوق
ويقول : إنه غير ثقة ، لأنه لم يصرح بتوثيقه أحد من علماء الرجال ، وهو من أظهر الأغلاط
الفاسدة ، وأشنع المقالات الكاسدة ، وأفظع الخرافات الباردة ، فإنه أجل من أن يحتاج إلى
التوثيق ، كما لا يخفى على ذوي التحقيق والتدقيق . لؤلؤة البحرين : 374 .
وقال الرجالي الخبير أبو علي الحائري بعد نقل كلام الماحوزي : فلأنك خبير بأن الوثاقة
أمر زائد على العدالة ، مأخوذ فيها بالضبط ، والمتوقف في وثاقته ، لعله لم يحصل له الجزم به
ولا غرابة في ذلك أصلا . منتهى المقال : 282 ، الطبعة الحجرية .
وقال المحقق النوري : وما في رجال أبي علي من المعذرة بأن العدالة أمر زائد . . . وإلا
فعدالة الرجل من ضروريات المذهب . . . . خاتمة المستدرك : 525 .