وثقوه وأكدوا توثيقه ، فكيف يصح أن يقال أنهم أرادوا بقولهم : ( فلان ثقة )
عدل ، ضابط ) ( 1 ) . ( انتهى ) . منظور فيه ، كما هو ظاهر .
ويمكن إتمام المرام أيضا : بأنه لما ثبت أن الغالب من الرواة المذكورين في
كتاب النجاشي ، إذا وثقهم ولم يتعرض لفساد مذهبهم ، أنهم من الأماميين
العادلين الضابطين ، فإذا شككنا في حال شخص ووجدنا توثيقه في كتاب
النجاشي مثلا مع عدم تعرضه لفساد مذهبه ، فالظاهر دخوله في الطائفة
واستجماعه للصفات المذكورة . فتأمل .
وأما ما ذكره العلامة البهبهاني رحمه الله من وجوه من الاحتمال في المقام :
( من أن الروية المتعارفة المسلمة أنه إذا قال النجاشي ( ثقة ) ، ولم يتعرض
لفساد المذهب ، الحكم بكون الراوي عدلا إماميا .
إما لاستقرار سيرة الأماميين من أهل الرجال على التعرض لفساد المذهب ،
دون حسنه .
أو لأن الظاهر التشيع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة .
أو لأنهم وجدوا أنهم اصطلحوا ذلك في الأمامي وإن أطلقوا على غيره مع
القرينة .
أو لأن المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل ) ( 2 ) ، لا يخلو من الكلام .
وقد ظهر من تضاعيف ما ذكرنا ضعف القول بثبوت الاصطلاح ، وكذا
ما استدل بعض الأعاظم عليه ، بكثرة إطلاق أرباب الرجال هذه اللفظة في هذا
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين مع تعليقة الخاجوئي : 39 .
( 2 ) الفوائد الرجالية للوحيد المطبوعة في آخر رجال الخاقاني : 18 ، منتهى المقال :
1 / 44 المقدمة الخامسة ومقباس الهداية : 2 / 149 .