المعنى وشيوع دورانها فيه ، بحيث لا يعد استعمالاتها في عرفهم ولا يحصى ،
ويعلم أن تمسك القوم في مقام التعديلات بنفس اللفظ ، لا بالقرينة .
ويتبادر ذلك عندهم مضافا إلى ما في خصوص الثاني ، من عدم تعرض
أرباب الرجال في التراجم لذكره بالخصوص أصلا ، مع أن أربابها إماميون
قطعا ، ولا يناسب إهمال هذا الوصف الجليل العزيز الوجود في تلك الأعصار ،
المثمر في مقام العمل ، والمسامحة فيه مع أنهم بمدائح أهون .
ومن أنهم يستثنونه عن مدلول اللفظة ، ويقولون : ( إنه ثقة إلا أنه فطحي ) ( 1 )
وهو دليل الشمول ، وإلا كان العطف ، أنسب ( 2 ) .
ويرد عليه : مضافا إلى ما تقدم أن ما ذكره من عدم تعرض أرباب الرجال
لذكر الإمامية أصلا ، يضعف بتعرضهم لها في غير واحد من التراجم ، كما ذكر
النجاشي في ترجمة الياس بن عمرو : ( من أنه متحقق بهذا الأمر ) ( 3 ) ، والظاهر
أن المراد بيان إماميته .
وفي أحمد بن إبراهيم : ( من أنه كان ثقة ، صحيح الاعتقاد ) ( 4 ) .
وما ذكر في الفهرست في هذه الترجمة : ( من أنه ثقة في الحديث ، صحيح
العقيدة ) ( 3 ) . مع أن الظاهر أن غرض النجاشي من تأليف كتاب رجاله الذي هو
العمدة في هذا الفن ، لم يكن للمراجعة إليه في نقد أسانيد الأخبار على الطريقة
هامش
( 1 ) كما في إسحاق بن عمار . الفهرست : 15 رقم 52 . .
( 2 ) راجع : مفاتيح الأصول للسيد المجاهد : 376 .
( 3 ) رجال النجاشي : 107 رقم 272 .
( 4 ) رجال النجاشي : 84 رقم 203 .
( 5 ) رجال النجاشي : 32 رقم 86 .