عدته من أنه لا وجه للتخصيص ( 1 ) .
وكيف كان ، أنه يدل عليه الاستقراء في كلماتهم ، فإن التتبع في كتبهم
يكشف عن أن بناءهم على ذكر فساد مذهب ذوي العقائد الفاسدة ، وعدمه
يدل على العدم .
ومنه ما ذكر في العدة : ( من أن ديدن النجاشي التعرض لما عليه الراوي من
فساد المذهب ، فعدمه ظاهر في عدمه ، لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدة بذل
جهده وزيادة معرفته ) ( 2 ) .
فيمكن إثبات المرام بهذا البيان ، وإلا فقد عرفت استعمالهم هذه اللفظة في
غير مورد في الواقفية والزيدية ، فكيف يصح دعوى تطرق الاصطلاح
في الإمامية .
هذا ، مضافا إلى ما ذكره الوالد المحقق رحمه الله : من أنه لا إشكال في الحكم
بحسن حديث الراوي وحسن مذهبه ، بمجرد ذكر مدحه في الفهرست مثلا ،
ولا إشكال في عدم دلالة ألفاظ المدح على الإمامية ، فما يكفل مؤنة الحسن
فهو الكافل في الصحة ، مع أنه لا ريب في صحة الخبر ، لو ذكر في ترجمة
الراوي غير ( ثقة ) من ألفاظ التعديل ، ولا كلام في عدم دلالة غير ( ثقة ) على
الإمامية فما يكفل مؤنة الإمامية في غير ثقة فهو الكافل فيها ، لظهور وحدة
السياق والمساق .
وأما الثالث : فتوضيح الحال فيه يتوقف على تشريح معنى الضبط .
هامش
( 1 ) عدة الرجال : 1 / 115 .
( 2 ) نفس المصدر .