وثالثها : قولهم ضعفه أصحابنا ( 1 ) أو غمز عليه أصحابنا ( 2 ) أو بعض
أصحابنا ( 3 ) من دون تعيين ، إذ لولا الوثوق بالكل لما حسن هذا الإطلاق ، بل
وجب تعيين المضعف والغامز ، أو التنبيه على أنه ذلك من الثقات .
ورابعها : اعتذارهم من الرواية عن بني فضال والطاطريين وأمثالهم من
الفطحية والواقفية وغيرهم ، بعمل الأصحاب برواياتهم لكونهم ثقات في النقل
وعن ذكر ابن عقدة باختلاطه بأصحابنا ومداخلته لهم وعظم محله وثقته
وأمانته .
الوجه الثاني : أنه قد استقرت طريقتهم على أنهم إذا وثقوا أحدا لم يذكروا
له شيئا من قوادح الوثاقة والعدالة ، مع أن بناءهم على ذكر أمثال هذه الأمور ،
فعدم ذكرهم دليل على العدم ، بل ربما يعقبون التوثيق بذكر ما يؤكده ، مثل :
( لا يطعن عليه في شئ ) كما ذكره النجاشي في عبد الله بن سنان ( 4 ) .
و ( لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه ) كما في عبد الله بن المغيرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في إسماعيل بن سهل الدهقان . رجال النجاشي : 28 رقم 56 . والحسن بن أبي
عثمان : رجال النجاشي : 61 رقم 141 . أمية بن علي : رجال النجاشي : 105 رقم 264 .
( 2 ) كما في أحمد بن الحارث . رجال النجاشي : 99 رقم 247 .
( 3 ) كما في محمد بن الحسن بن عبد الله الجعفري . رجال النجاشي : 324 رقم 884 .
( 4 ) رجال النجاشي : 214 رقم 558 .
( 5 ) رجال النجاشي : 215 رقم 561 .