وتعويل ابن العباس بن نوح عليه ، وليس ذلك إلا لضعفه مما ارتكبه من تصنيف
الكتاب المذكور .
متأيدا ذلك ، بأنه ذكر في جعفر بن محمد بن مالك بن سابور - بعد تضعيفه
وحكاية فساد مذهبه ورواياته - : ( ولا أدري كيف روى شيخنا النبيل الثقة ،
أبو علي بن همام ، وشيخنا الجليل الثقة ، أبو غالب الرازي ( 1 ) - رحمهما الله
تعالى - ) ( 2 ) . وكذا ما حكاه في عبد الله بن أحمد بن أبي زيد ، المعروف
بالأنباري عن الحسين بن عبيد الله ، قال : ( قدم أبو طالب بغداد ، واجتهدت أن
يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك ) ( 3 ) .
قال : دل ذلك على امتناع علماء ذلك الوقت عن الرواية عن الضعفاء ، وعدم
تمكين الناس من الأخذ عنهم ، وإلا لم يكن في رواية الثقتين الجليلين عن ابن
سابور غرابة ، ولا للمنع عن الأنباري وجه .
وثانيها : قولهم في مقام التضعيف يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء
والمجاهيل ( 4 ) فان هذا الكلام من قائله في قوة التوثيق لكل من روى عنه .
هامش
( 1 ) في المصدر : الزراري .
( 2 ) رجال النجاشي : 122 رقم 313 .
( 3 ) رجال النجاشي : 232 رقم 617 .
( 4 ) كما في محمد بن أحمد بن يحيى : كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل . رجال
النجاشي : 348 رقم 939 . وفي الحسن بن محمد بن جمهور : يروي عن الضعفاء ويعتمد على
المراسيل . رجال النجاشي : 62 رقم 144 . وكذا في أحمد بن محمد بن خالد . رجال النجاشي : 76
رقم 182 وعلى أبي سهل . رجال النجاشي : 263 رقم 688 .
وفي الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن : . . . روى عن المجاهيل أحاديث منكرة ورأيت
أصحابنا يضعفونه . رجال النجاشي : 64 رقم 149 . وفي جعفر بن محمد بن مالك : . . .
ويروي عن المجاهيل . . . ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام . . . .
رجال النجاشي : 122 رقم 313 .