و ( لا لبس فيه ولا شك ) كما في عبيد بن زرارة ( 1 ) .
كما أنهم إذا ذكروا في حق شخص شيئا من القوادح المذكورة ، لا يذكرون
له التوثيق ، فإذا وثقوا شخصا ولم يذكروا له شيئا مما ذكر ، فيظهر منه وثاقته
وعدالته ، فتأمل .
وأما الثاني ( 2 ) : فالظاهر أنه من جهة عدم ذكر سوء المذهب ، فإن بناء علماء
الرجال على ما يظهر من التتبع في كلماتهم على ذكر المذهب ، إن كان على
خلاف الحق ، فإذا وثقوا شخصا وسكتوا عن بيان مذهبه ، فالظاهر أنه من
الإمامية كما ذكر في الحاوي : أن إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه
إماميا فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا وشبهه .
قال : ولو صرح به كان تصريحا بما علم من العادة ( 3 ) .
واستجوده الفاضل الحائري ( 4 ) .
وربما يخص ذلك بالنجاشي كما عن الرواشح : من أن عدم ذكر النجاشي كون
الرجل عاميا ، يدل على عدمه ( 5 ) .
ونحوه ما عن المحقق الشيخ محمد ( 6 ) واعترض عليه السيد الكاظمي رحمه الله في
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 233 رقم 618 .
( 2 ) إشارة إلى ما مر : وتحقيق المرام ، أنه يتأتى الكلام تارة : في استفادة العدالة ، وأخرى :
في الإمامية ، وثالثة : في الضبط . أما الأول : فالظاهر أن الوجه فيه . . .
( 3 ) حاوي الأقوال : 6 . ( المخطوط ) .
( 4 ) منتهى المقال : 1 / 43 .
( 5 ) الرواشح السماوية : 67 ، الراشحة السابعة عشر .
( 6 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ، المخطوط . عنه : منتهى المقال : 1 / 43 .