شئ مما ذكر ، ويبعد كمال البعد ثبوته مع عدمه .
وثانيهما : إنه قد وقع ثقة في كلام غير الأمامي كابن عقدة ، وابن نمير ، وابن
حجر ، والذهبي ، والظاهر وحدة المفاد ، فالظاهر الاستعمال في المعنى اللغوي .
( انتهى ) .
وإن قلت : سلمنا ، ولكن لا إشكال في تصحيح الفقهاء خبر كل من ذكر في
ترجمته هذه اللفظة ، ولم يجر التصحيح في لسان المتأخرين غالبا ، إلا بعد
ثبوت عدالة الراوي وإماميته وضبطه ، بل مقتضى صريح كلام العلامة في
مواضع من الخلاصة استفادة العدالة منها صريحا .
منها : ما ذكره في ترجمة إدريس بن زياد الكفرثوثي ( 1 ) ، فإنه بعد ما ذكر كلام
النجاشي : من أنه يكنى أبا الفضل ، ثقة ، ذكر كلام ابن الغضائري : من أنه يروي عن
الضعفاء ، وقال : ( والأقرب عندي قبول روايته ، لتعديل النجاشي له ، وقول ابن
الغضائري لا يعارضه ، لأنه لم يجرحه في نفسه ولا طعن في عدالته ) ( 2 ) .
وقريب منه ، ما ذكره في ترجمة علي بن السري ( 3 ) .
ومن البين عدم استلزام مجرد الاعتماد الذي هو المعنى اللغوي لثبوت
الأوصاف المذكورة ، فما وجه التوثيق ؟
قلت : نعم ، وهذا إشكال قوي قد اضطرب الفحول ، حتى استراحوا بدعوى
ثبوت الاصطلاح ، ليترتب عليه التوفيق والاصلاح ، مع أنك قد عرفت أنها
هامش
( 1 ) الكفرثوثي : بفتح الكاف والفاء ، وسكون الراء وضم الثاء المثلثة وسكون الواو
وكسر الثاء المثلثة الثانية . إيضاح الاشتباه : 82 رقم 5 وتنقيح المقال : 1 / 104 رقم 608
وتوضيح الاشتباه : 48 رقم 166 .
( 2 ) الخلاصة : 12 رقم 2 .
( 3 ) الخلاصة : 96 رقم 28 .