فقال : ( فريضة ) .
قال : ( فزعنا وفزع الرجل ! ! )
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( إنما أعني صلاة الليل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من
الله عز وجل ، يقول :
( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ( 1 ) ( 2 ) . ونظائرها كثيرة .
وإن قلت : إنه قد وقع نظائر هذه المخالفات ، للاجماع والمناقضات بحسب
الظواهر في غير مورد ، ويشبه أن يكون من أظهرها ما رواه الشيخ في التهذيب
عن علي بن مهزيار ، في الصحيح ، قال :
( كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة ، قال :
( الذي أوجبت في سنتي هذه - وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من
المعاني ، أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار ، وسأفسر لك بعضه إن شاء
الله تعالى ، إن موالي أسئل الله صلاحهم ، أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ،
فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر
الخمس ، قال الله تعالى :
( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، وصل عليهم ، ان صلاتك
سكن لهم ، والله سميع عليم ) ( 3 ) - إلى أن قال : - ولم أوجب ذلك عليهم في كل
عام ، ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله تعالى عليهم ، وإنما أوجب
هامش
( 1 ) الأسراء : 79 .
( 2 ) الكافي : 2 / 242 ح 28 .
( 3 ) التوبة : 103 .