ظاهر في وثاقته ، ووصفه أيضا بالفضل داعيا له بدوام التأييد ، مصرحا بأن
رسم الفهرست من باب امتثال أمره . ومع ذلك قال في آخر الخطبة :
( وألتمس بذلك القربة من الله تعالى وجزيل ثوابه ووجوب حق الشيخ
الفاضل - أدام الله تأييده - وأرجو ، أن يقع ذلك موافقا لما طلبه ) ( 1 ) .
ففي كلامه تجليل له من وجوه شتى .
وثانيهما : إنه ذكر شيخنا الشهيد الثاني - رحمه الله تعالى - في جملة كلام له
في شرح الدراية :
( وقد كفانا السلف الصالح من العلماء بهذا الشأن ، مؤونة الجرح والتعديل
غالبا في كتبهم التي صنفوها في الضعفاء كابن الغضائري أو فيهما معا
كالنجاشي والشيخ أبي جعفر الطوسي والسيد جمال الدين بن طاووس والشيخ
تقي ابن داود وغيرهم ( 2 ) وظهوره في اعتبار نفسه وكلامه ظاهر
أقول وفي كل من الوجهين نظر :
أما الأول : فلأن مقتضى صريح كلام الشيخ فيه ، وقوع فوته قبل زمان
تصنيفه ، فكيف يصح له الدعاء بدوام التأييد وغيره ، فسقط الاستدلال
بحذافيره ، فإنه قال : ( إني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب
التصانيف ، عملوا فهرست كتب أصحابنا ولم أجد فيهم أحدا استوفى ذلك ، إلا
ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله فإنه عمل كتابين :
أحدهما : فيه ذكر المصنفات . والاخر : ذكر فيه الأصول واستوفاهما على
مبلغ ما وجده ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم
هامش
( 1 ) الفهرست : 3 .
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 177 والدراية في مصطلح الحديث : 63 .