والظاهر أن الفعل المذكور ، من باب اتفاق الزيارة المبحوث عنها في
الموضع المذكور المقتضي للاتيان بها ، فاتفق الاقتران واقترن الزيارتان .
ولقد أجاد من قال : إن الاحتياط بالتقديم المتقدم ، من قبيل الوسواس
واحتمال سقوط سقف رص الأساس .
ثانيها : إن الصلاة خارجة عن الزيارة أم لا ؟
استظهر الوالد المحقق ، الأول ، نظرا إلى قول مولانا أبي جعفر عليه السلام لعلقمة ،
في الروايتين : ( وإن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة فافعل ) ( 1 ) .
استظهارا من الزيارة ، نفس الأقوال .
قال : وأما كون المراد مجموع الأقوال والصلاة ، فهو خلاف الظاهر ،
لاستعمال الزيارة فيها في كلام الإمام عليه السلام وصفوان وسيف بن عميرة .
أما الأول : فهو قول مولانا أبي عبد الله عليه السلام : ( تعاهد هذه الزيارة ) .
وقوله عليه السلام : ( يا صفوان ! وجدت هذه الزيارة مضمونة بهذا الضمان ) ،
وغيرهما .
وأما الثاني : فهو قوله : ( وردت مع سيدي أبي عبد الله عليه السلام إلى هذا المكان ،
ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ودعا بهذا الدعاء عند الوداع ، بعد أن صلى
كما صليناه وودع كما ودعناه ) ( 2 ) .
وأما الأخير : فهو قوله : ( فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة ، عن أبي
جعفر عليه السلام في يوم عاشوراء ، ثم صلى ركعتين عند رأس
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 179 باب 71 ، ح 8 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 723 .