وهنا أمور ينبغي التنبيه عليها
أحدها : أنه ينصرح من جماعة منهم العلامة المجلسي من أولوية تقديم
الزيارة المعروفة بالسادسة ، نظرا إلى ما رواه الشيخ في المصباح : ( عن
سيف بن عميرة ، قال : خرجت مع صفوان بن مهران وجماعة من أصحابنا إلى
الغري ، بعد ما خرج أبو عبد الله عليه السلام فسرنا من الحيرة إلى المدينة ، فلما فرغنا
من الزيارة ، صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله عليه السلام فقال لنا : تزورون
الحسين عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام من هنا ؟
- إلى أن قال - : قال صفوان : وردت مع سيدي أبي عبد الله عليه السلام إلى هذا
المكان ، ففعل بمثل الذي فعلناه في زيارتنا ) .
والمراد من الزيارة المفروغة ، زيارة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، كما هو
مقتضى صريح الرواية المذكورة ، على ما رواه محمد بن المشهدي في مزاره
نقلا .
ويضعف بأن مقتضى صدر روايتي كامل الزيارات والمصباح ، صدرا وذيلا
عدم مداخلتها فيها صحة وكمالا ، لانتفاء إشارة إليها فيهما ، فضلا عن ظهور أو
صراحة .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 537
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٥٣٧