تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ودعوى ، أن من البعيد ، استقلال الزيارة وكفايتها في ترتب ما ذكر فيها من الموثبات الجزيلة وإناطة القضاء ، مدفوعة ، بأن الإناطة فيه ليست من باب قصور الاقتضاء فيها ، بل من باب اختلاف العنوان ، فإن عنوان الزيارة عنوان التسليمات والتحيات ونحوهما ، وعنوان الدعاء الاستغاثات وذكر الحاجات وغيرهما ، فلذا أنيط القضاء به دونها . ولكنه يضعف ، بثبوت المعارض الراجح ، كما روى الصدوق في ثواب الأعمال في ثواب قبر الحسين عليه السلام ، عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال في خبر : ( إن الرجل ليخرج إلى قبر الحسين عليه السلام - إلى أن قال - : فإذا أتاه ناجاه الله ، فقال : عبدي سلني أعطك ، ادعني أجبك ، اطلب مني أعطك ، سلني حاجتك أعطها ) ( 1 ) . وفي خبر آخر : ( إنه إذا هم الرجل بزيارته ، أعطاهم الله ذنوبه ( 2 ) - إلى أن قال - : فإذا اغتسلوا ، ناداهم محمد صلى الله عليه وسلم : يا وفد الله ، أبشروا بمرافقتي في الجنة ، ثم ناداهم أمير المؤمنين عليه السلام : أنا ضامن لحوائجكم ودفع البلاء عنكم في الدنيا والآخرة ( 3 ) . وفي خبر ثالث : ( إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين عليه السلام قبل أهل عرفات ، فيفعل ذلك بهم ويقضي حوائجهم ، ويغفر ذنوبهم ، ويشفعهم
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 91 . ( 2 ) في المصدر : عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين عليه السلام ، فإذا هم بزيارته الرجل ، أعطاهم الله ذنوبه ، فإذا خطأ محوها ، ثم إذا خطأ ضاعفوا له حسناته . . . ) . ( 3 ) ثواب الأعمال : 92 والبحار : 101 / 64 .