فلا بعد في القول بالاتيان بالصلاة أيضا .
ويقربه ما في صحيح الحلبي : ( إذا أذنت في أرض فلاة وأقمت ، صلى
خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت ولم تؤذن صلى خلفك صف واحد ) ( 1 ) .
ثالثها : أن الوالد المحقق بعد ما نفى الأشكال في خروج دعاء صفوان عن
الزيارة ، واستقلالها على ما تقتضيه الروايتان في ترتب الجزاء ، ذكر :
إن مقتضى ما رواه صفوان ، إناطة قبول الزيارة وترتب الثواب وقضاء
الحاجة به ، نظرا إلى ما في المصباح : ( يا صفوان ! تعاهد هذه الزيارة ! وادع
بهذا الدعاء ، وزر به فإني ضامن على الله تعالى لكل من زار بهذه الزيارة ،
ودعا بهذا الدعاء ، من قرب أو بعد ، أن زيارته مقبولة ، وأن سعيه مشكور ،
وسلامه واصل غير محجوب ، وحاجته مقضية من الله تعالى بالغا ما بلغت ) .
ونظيره بعض فقراته الأخرى .
قال : ففي إناطة قضاء الحاجة بالاتيان به ، رواية صفوان خالية عن
المعارض .
أقول : وتوضيح كلامه : أن مقتضى الروايتين ، استقلال الزيارة في ترتب
الجزاء ، كما أن مقتضى رواية صفوان إناطة ترتب الثواب وقضاء الحاجة به ،
فهما معارضان في ترتب الجزاء ، ولا يبعد ترجيح الأول ، بل هو المتعين ،
لتعددهما .
وأما في عنوان إناطة قضاء الحاجة ، فرواية صفوان خالية عن المعارض ،
فينبغي الاهتمام بالدعاء بعد الفراغ من الزيارة لمريد القضاء .
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 / 52 رقم 13 .