تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فلا بعد في القول بالاتيان بالصلاة أيضا . ويقربه ما في صحيح الحلبي : ( إذا أذنت في أرض فلاة وأقمت ، صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت ولم تؤذن صلى خلفك صف واحد ) ( 1 ) . ثالثها : أن الوالد المحقق بعد ما نفى الأشكال في خروج دعاء صفوان عن الزيارة ، واستقلالها على ما تقتضيه الروايتان في ترتب الجزاء ، ذكر : إن مقتضى ما رواه صفوان ، إناطة قبول الزيارة وترتب الثواب وقضاء الحاجة به ، نظرا إلى ما في المصباح : ( يا صفوان ! تعاهد هذه الزيارة ! وادع بهذا الدعاء ، وزر به فإني ضامن على الله تعالى لكل من زار بهذه الزيارة ، ودعا بهذا الدعاء ، من قرب أو بعد ، أن زيارته مقبولة ، وأن سعيه مشكور ، وسلامه واصل غير محجوب ، وحاجته مقضية من الله تعالى بالغا ما بلغت ) . ونظيره بعض فقراته الأخرى . قال : ففي إناطة قضاء الحاجة بالاتيان به ، رواية صفوان خالية عن المعارض . أقول : وتوضيح كلامه : أن مقتضى الروايتين ، استقلال الزيارة في ترتب الجزاء ، كما أن مقتضى رواية صفوان إناطة ترتب الثواب وقضاء الحاجة به ، فهما معارضان في ترتب الجزاء ، ولا يبعد ترجيح الأول ، بل هو المتعين ، لتعددهما . وأما في عنوان إناطة قضاء الحاجة ، فرواية صفوان خالية عن المعارض ، فينبغي الاهتمام بالدعاء بعد الفراغ من الزيارة لمريد القضاء .
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 / 52 رقم 13 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 540 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني