حمل أحد المتعارضيين أو كليهما ، على مالا يوافق القواعد المقررة ، رفعا
للتعارض وقصدا للجمع ، بل تنسد أبواب الاستدلال بالأخبار الخالية عن
المعارض ، لاحتمال كون المراد ما لا يوافقها ، بل ما لم يلاحظ فيها القواعد أقل
مما لوحظ فيها ، فالمشكوك فيه يلحق بالغالب ، ففيه : ما ترى .
وأما ثانيهما : فلأنه إنما ينتهض ، لو سلمنا صحة العبارة ، وهي ممنوعة إذ
الظاهر أن الصحيح ، بعد التكبير من باب وقوع التصحيف ، لظهور صدر الرواية
وغيرها على تقديم الزيارة ، ووحدة الصلاة ، ووقوع التكبير في
رواية المصباح واعتباره من الكفعمي في الكيفية ( 1 ) ولا مجال للتصحيح
بالعكس .
ومن العجائب : إصرار السيد الداماد على تقديم الصلاة في مطلق الزيارات
للبعيد وتأخيرها للقريب ، استنادا في خصوص الزيارة المبحوث عنها إلى
رواية علقمة !
وأما محتملات صاحب البحار : فلا يخفى بعد غير واحدها من الأنظار ، كما
اعترف به نفسه في المضمار .
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي : 482 . قال : ( . . . فليبرز إلى الصحراء أو يصعد سطحا مرتفعا
في داره ويومئ إليه عليه السلام ويجتهد بالدعاء على قاتله ، ثم يصلي ركعتين وليكن ذلك في صدر
النهار قبل أن تزول الشمس . . . ) .