أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 1 ) .
أقول : لا إشكال في ظهور لفظ الزيارة فيما استظهره ، وأما دعوى ظهورها
فيما ذكره من الموارد ، مع فرض سبق بيان كيفية الزيارة المشتملة على الصلاة ،
ففي غاية البعد .
ومن العجيب ، ذكر كلام صفوان ، فإنه لو لم نقل بأنه على الخلاف أدل ،
فلا دلالة فيه على المرام بوجه ، سوى استعمال الزيارة في الأقوال ، وهو مما
لاشك فيه .
وإنما الأشكال في اشتراط الزيارة بالصلاة وعدمه ، بل مثله كلام سيف ، ولو
استدل بإطلاق صدر الروايتين ، لكان أسد وأحرى .
ثم بعد استفادة إناطة ترتب المثوبات على الصلاة جرى على خلافها ، نظرا
إلى أن مقتضى ما رواه علقمة - من قوله عليه السلام : ( فإنك إذا قلت ذلك ، فقد دعوت
بما يدعو به زواره من الملائكة ، وكتب الله لك بها ألف ألف حسنة ، ومحى
عنك الف الف سيئة ، ورفع لك مائة ألف درجة ، وكنت كمن استشهد مع
الحسين عليه السلام ( 2 ) - ترتب المثوبات الموعودة على الزيارة ، مضافا إلى ظهور
إتيان الزوار من الملائكة بالزيارة نفسها .
قلت : إن قوة دلالة الروايتين في بيان الكيفية في اشتراط الصلاة تمانع عن
القول بالعدم ، وظهور ما ذكره فيما اختاره ، مع أنه إذا قلنا بأن المراد ، إتيان
الملائكة بنفس الأقوال المذكورة ، كما هو ظاهر الأخبار ويشهد به الاستبصار .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد 719 .
( 2 ) كامل الزيارات : 174 ح 8 .