تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
في يوم عاشوراء ثم صلى ركعتين - إلى أن قال - : فقال صفوان : وردت مع سيدي أبي عبد الله عليه السلام إلى هذا المكان ، ففعل بمثل الذي فعلناه في زيارتنا ( 1 ) . وإنما الأشكال في دلالة الذيلين ، والظاهر ظهور دلالة الأول أيضا ، نظرا إلى أن الظاهر أن قوله عليه السلام : ( وقلت عند الإيماء ) معطوف على ( تومئ ) لظهوره في اتحاد الإيماء وصريح الصدرين فيه . وأما استظهار كونه جوابا للشرط فيتجه لولا ما ذكرناه ، بل لا يعارضه شئ . كما أن الظاهر قوله : ( فقل ) في الذيل الثاني ، معطوف على تومئ لما عرفت . ودعوى استظهار كونه معطوفا على قوله : ( وصليت ) لأنه لولاه للزم دخول أن المصدرية على فعل الماضي ، وكون الركعتين بعد الركعتين ضعيفة ، لضعف المستند : أما أولهما : فلأنه لا مانع منه ، ومنه قوله تعالى : ( ولولا أن من الله علينا ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) ( 3 ) . كما مثل بهما في المغني له . مضافا إلى ما يقال : من أن من تتبع الأحاديث رأى كثيرا منها لم يلاحظ فيها القواعد المقررة في علم العربية ، إما لعدم معرفة الراوي ذلك على وجهه ، أو لكون المراد ما يؤدي المعنى من غير تدقيق من ذلك . وما أجيب عنه : بعدم إيجاب مجرد احتمال كون الأمر من باب أحد الوجهين ، الظن بالجميع ، بل لو انفتح ذلك الباب ، ينسد باب التعارض ، لامكان
هامش
( 1 ) المصباح المتهجد : 718 . ( 2 ) القصص : 82 . ( 3 ) الأسراء : 74 .