في يوم عاشوراء ثم صلى ركعتين - إلى أن قال - : فقال صفوان : وردت مع
سيدي أبي عبد الله عليه السلام إلى هذا المكان ، ففعل بمثل الذي فعلناه في زيارتنا ( 1 ) .
وإنما الأشكال في دلالة الذيلين ، والظاهر ظهور دلالة الأول أيضا ، نظرا
إلى أن الظاهر أن قوله عليه السلام : ( وقلت عند الإيماء ) معطوف على ( تومئ )
لظهوره في اتحاد الإيماء وصريح الصدرين فيه .
وأما استظهار كونه جوابا للشرط فيتجه لولا ما ذكرناه ، بل لا يعارضه شئ .
كما أن الظاهر قوله : ( فقل ) في الذيل الثاني ، معطوف على تومئ لما عرفت .
ودعوى استظهار كونه معطوفا على قوله : ( وصليت ) لأنه لولاه للزم دخول
أن المصدرية على فعل الماضي ، وكون الركعتين بعد الركعتين ضعيفة ، لضعف
المستند :
أما أولهما : فلأنه لا مانع منه ، ومنه قوله تعالى : ( ولولا أن من الله علينا ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) ( 3 ) .
كما مثل بهما في المغني له .
مضافا إلى ما يقال : من أن من تتبع الأحاديث رأى كثيرا منها لم يلاحظ
فيها القواعد المقررة في علم العربية ، إما لعدم معرفة الراوي ذلك على وجهه ،
أو لكون المراد ما يؤدي المعنى من غير تدقيق من ذلك .
وما أجيب عنه : بعدم إيجاب مجرد احتمال كون الأمر من باب أحد
الوجهين ، الظن بالجميع ، بل لو انفتح ذلك الباب ، ينسد باب التعارض ، لامكان
هامش
( 1 ) المصباح المتهجد : 718 .
( 2 ) القصص : 82 .
( 3 ) الأسراء : 74 .