وبتقرير آخر ، أن الكليني في طبقة الكشي ، كما أن البندقي في طبقة
القتيبي ، ويروي الكشي عن القتيبي بلا واسطة ، فالظاهر أن الكليني يروي عن
البندقي أيضا كذلك .
كما أن الظاهر من اتحاد طبقة الكشي مع القتيبي ، والقتيبي مع البندقي ، أن
الكشي يروي عن البندقي .
وأيضا : أن المبحوث عنه ، إنما هو في طبقة علي بن إبراهيم ، كما يشهد عليه
سياق روايات الكليني ، فإنه يروي عنهما بلا واسطة تارة : بالانفراد ، وأخرى :
بالاجتماع ، كما يظهر مما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ويروي إبراهيم ، عن ابن بزيع ، كما فيما روى الصدوق في ثواب الأعمال
في باب ثواب زيارة قبر المؤمن ، فروى : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ،
عن أحمد بن محمد ، قال : كنت أنا وإبراهيم بن هاشم ، في بعض المقابر إذ جاء
إلى قبر ، فجلس وقرأ سبع مرات ، إنا أنزلناه ، ثم قال : حدثني صاحب هذا القبر
- وهو محمد بن إسماعيل بن بزيع - إنه من زار قبر مؤمن فقرأ عنده سبع مرات
إنا أنزلناه ، غفر الله له ولصاحب القبر ) ( 1 ) .
فمنه يظهر أنه لا يروي عنه بلا واسطة ، بل هو بعيد الرواية عنه إلا
بواسطتين ، كما هو الحال فيما ثبت من روايته عن ابن بزيع .
وأيضا يروي الفضل عن ابن بزيع ، كما في بعض الأسانيد ( 2 ) ، فمن البعيد في
الغاية وقوع العكس شايعا .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 236 ح 1 .
( 2 ) فراجع وسائل الشيعة ( طبعة آل البيت ) : 1 / 25 ح 649 ، 3 / 506 ح 4300 ،
4 / 437 ح 5645 ، 6 / 268 ح 7929 ، 8 / 533 ح 11374 ، 15 / 231 ح 20355 .