دعا به واستعلم كتبه ) ( 1 ) .
ونحوه ما ذكر في ترجمة أبي يحيى الجرجاني : ( من أنه ذكر محمد بن
إسماعيل بنيسابور ، أنه هجم عليه محمد بن طاهر ، فأمر بقطع لسانه ويده
ورجليه ) ( 2 ) .
فإذا ثبت ظهور النيسابوري ، فيما روى عنه الكشي ، فيثبت ظهوره أيضا
فيما روى عنه الكليني ، بشهادة المعاصرة .
ومما أثبتنا من المقدمات ، ظهر ضعف ما يقال تارة : من أنه ليس فيما
بأيدينا من الكتب ، ما يدل على رواية الكشي عن البندقي مشافهة ، فإن غاية
الأمر ، قضية نقل النفي والهجوم ، وهي حكاية وهي غير الرواية ، فلعل الكشي
وجد الحكاية في كتاب البندقي ، ولو دل الحكاية على الرواية ، لدل قول الشيخ
في الفهرست ، ذكر محمد بن إسماعيل النيسابوري على رواية الشيخ عنه ، مع
أنه معلوم العدم ، لأن الشيخ الصدوق ، روى عن النيسابوري بأربع وسائط ، كما
في آخر كتاب التوحيد .
قال : ( حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ،
عن عبد الله بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل النيسابوري ) ( 3 ) .
فلا يمكن أن يروى الكشي المعاصر للصدوق ولا ابن قولويه عنه البتة .
وأخرى : سلمنا أن الكشي في مرتبة الكليني ، لكن قوله : ( محمد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ) مرتين لا يدل على أنه هو البندقي ، أقصاه أن
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 538 رقم 1024 .
( 2 ) رجال الكشي : 532 رقم 1016 .
( 3 ) كتاب التوحيد : 460 .