هذا ، وربما استدل على المرام أيضا ، جدنا السيد العلامة رحمه الله تارة : بأنه أحد
أشياخ الكليني ، كما صرح به سيد المدققين .
وأخرى : بأنه تلميذ الفضل ، كما نص به السيد المشار إليه والمحدث
الكاشاني - روح الله تعالى روحيهما - فيغلب منهما الظن بالمرام ، سيما مع
كثرة روايته .
قلت : إنه لا دليل على إثباتهما ، إلا بملاحظة الرواية مع بعض الشواهد ،
ولكنها لا تقتضي أزيد من شيخوخة المروي للكليني ، وتتلمذه للفضل .
وأما اقتضاؤها للخصوصية المبحوث عنها ، فأصل الكلام محل الكلام ،
فضلا عن الاستدلال به للمرام .
وللقول الثاني : شهادة الطبقة .
تارة : بواسطة رواية النجاشي المتأخر عن الكليني بواسطتين ، وعن
البرمكي بثلاث وسائط .
وأخرى : بواسطة رواية الصدوق المتأخر عنه بواسطة ، وعن البرمكي
بواسطتين .
وثالثة : برواية الكشي المعاصر له ، عن البرمكي بواسطة تارة ، وبدونها
أخرى ، فينبغي أن يكون هو كذلك ، ليشترك المتعاصران .
ورابعة : بمعاصرة محمد بن جعفر الأسدي المعروف بأبي عبد الله ،
للبرمكي ، فإنه توفى قبل وفاة الكليني بقريب من ستة عشر سنة ، فيقرب زمانه
من زمان البرمكي جدا .
أقول : الظاهر أن نظره في الأول ، إلى ما ذكره النجاشي في ترجمة الكليني :
من أنه روينا كتبه كلها عن جماعة من شيوخنا : محمد بن محمد ، والحسين بن
عبيد الله ، وأحمد بن علي بن نوح ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 488
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٤٨٨