وما ذكرنا من الرواية ، ما عن كتاب الرجعة للفضل ، ففيه : ( حدثنا محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن ابن
أبي عياش ، عن سليم بن قيس ) .
وأيضا أن الفضل كان في زمان مولانا العسكري عليه السلام ، كما يشهد عليه
ما رواه الكشي من توقيع منه عليه السلام له ، المشتمل لتهديد وتخويف له ، وكان
لمحمد ابن إسماعيل ، أخ ، يسمى بإسحاق ، وهو أيضا في زمانه عليه السلام وقد ورد
منه أيضا توقيع له ، كما عنونه الكشي ناسبا إلى النيسابور ، فقال : ( حكى بعض
الثقات بنيسابور أنه خرج له من أبي محمد عليه السلام توقيع : يا إسحاق ! سترنا الله
وإياك بستره ، . . . ) ( 1 ) .
فالظاهر أنهما كانا متعاصرين ، فالظاهر أن الراوي عنه ، هو النيسابوري .
هذا ، مضافا إلى أن كلا من الراوي والمروي عنه ، بناء على هذا ، من بلد
واحد ، وهو المؤيد .
ومنه : ما اصطلح عليهما في الوافي ، بالنيسابوريين .
من تضاعيف ما ذكرنا ، بان ضعف ما ذكره ابن داود حيث أنه تردد في
صحة رواية الكليني عنه ، استشكالا له في لقائه .
قال : ( فتقف الرواية لجهالة الواسطة وإن كانا مرضيين معظمين ) ( 2 ) ، فإن
الظاهر أن كلامه مبني على التعيين في ابن بزيع .
وعلى هذا ، لا مجال للاشكال ، لظهور عدم اللقاء ، كما أن أصل المبنى
فاسد ، لظهور تعيينه في النيسابوري ، فلا مجال للاشكال أيضا لظهور اللقاء .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 575 رقم 1088 .
( 2 ) رجال ابن داود : 306 .