محض الخيال وخيال المحض ، فلا إشكال في هذا المطلب الذي هو من
ضروريات الدين .
ولا يخفى أن مقتضى صدره ، تجويز الحضور في الأمكنة المتعددة ، نظرا
إلى أن الاختصاص بمكان دون آخر من خواص الأجساد الناسوتية ، بخلاف
الذيل ، فإن مقتضاه ، أن الرؤية بواسطة انجداب العين إلى عالم الملكوتي ،
ورؤيتهم في عالمهم . وفي البين بون المشرقين . فتأمل . مع أن كلا من
المقدمتين ، لا يخلو من كلام .
وربما يظهر من العلامة المجلسي ، في السماء والعالم ، الفصية بتعدد الأبدان
المثالية لهم عليهم السلام .
والذي يظهر لي ، أن الجواب عن إشكال الرؤية : إنها بواسطة ارتفاع
الحجاب عن الرائي عما يراه من الأمور المحجوبة عمن سواه .
ويشهد له أمور ، لا يقتضي المقام نشرها ، وعن حضورهم في الأمكنة
المتعددة ، قدرتهم على خرق العادات .
السابع : إنه روى في التهذيب ، في باب ابتياع الحيوان ، بإسناده : ( عن
الحسين بن سعيد ، عن علي ، عن أبي بصير ) ( 1 ) .
والمتكرر المتكثر رواية الأهوازي عن البطائني ، بواسطة الجوهري ،
فالصواب سقوطه من البين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 75 ح 321 .
( 2 ) وقال السيد المحقق البروجردي قدس سره : رواية الحسين عن علي بن أبي حمزة كأنها
مرسلة . ترتيب أسانيد الكافي : 416 وتجريد أسانيد الكافي : 552 .
لا يخفى أن رواية الحسين بن سعيد الأهوازي ، عن علي ، لم ينحصر بما ذكره ، بل روى
عنه في موارد ، كما : في التهذيب : 1 / 432 ح 1383 ، 8 / 195 ح 685 ، 9 / 59 ح 247
و 7 / 75 ح 321 والاستبصار : 1 / 194 ح 679 .
وروى عن علي بن أبي حمزة ، كما في الكافي : 1 / 194 ح 679 و 5 / 119 ح 1 باب كسب
المغنية وشرائها ، التهذيب : 6 / 358 ح 1024 والاستبصار : 3 / 62 ح 207 .