تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
للمرام ، على فائدة قد مالت النفوس إلى إصغائها ، وتوجهت الألباب إلى إدراكها ، نذكرها . وهي : أنه روى فيه عنه : ( إنه قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية ، فقال : استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام ، فاستأذنت له ، فإذن له . فلما دخل وسلم ، جلس . ثم قال : جعلت فداك ! إني كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا فأغمضت في مطالب ، فهل لي مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل . قال : فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم ، رددت عليه ماله . ومن لم تعرف ، تصدقت به . وأنا أضمن لك الجنة ، فأطرق الفتى طويلا ، ثم قال : قد فعلت جعلت فداك ! قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة ، فما ترك شيئا على وجه الأرض ، إلا خرج منه حتى ثيابه التي على بدنه ، فقسمنا له قسمة وشرينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة ، وما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض ، فكنا نعوده ، فدخلت عليه يوما وهو في السوق ففتح عينيه ثم قال : يا علي ! وفى والله صاحبك ، ثم مات ، وتولينا أمره ، فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما نظر إلي ، قال : يا علي ! وفينا والله لصاحبك . فقلت صدقت جعلت فداك ! هكذا والله قال لي عند موته ) ( 1 ) . وقريب منها : واقعة أخرى رواها فيه أيضا ، في باب مولد أبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 106 ح 4 .