وعاشرة : عن الواسطة المبهمة ، كما فيه في باب الدعاء قبل الصلاة ، حيث
إن فيه : ( محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
فدعوى الأكثرية عنه ، في غاية الضعف والسقوط .
وأما ثانيا : فلو سلمنا الأكثرية المذكورة ، نقول : أين ذلك من كثرة رواية
علي بن أبي حمزة البطائني ، بحيث قد ذاع روايته في الأخبار ، وأكثر الرواية
عنه الأخيار ، كما هو ظاهر لمن سرح بريد النظر في الأسانيد ، وأكثر في
الاستقراء والاستقصاء ، كما يظهر حقيقة الحال بملاحظة ما أسلفنا شطرا من
ذلك المقال .
ومنه ظهر أن أبا بصير ، هو يحيى دون المرادي ، كما يشهد به مضافا إلى
الغلبة ، ما وقع التصريح به في بعض الأسانيد كما سبق ذكره منا .
ولقد أجاد من قال : ( إنه كلما جاء الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ،
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، فهو الأهوازي ، عن الجوهري ، عن
البطائني ، عن يحيى الأسدي ) .
السادس : إنه قد روى في الكافي ، في باب عمل السلطان وجوائزهم من
كتاب التجارة ، رواية عن علي بن أبي حمزة ( 2 ) .
ولم أتحقق وجها لحمله على البطائني ، أو الثمالي ، إلا الكثرة المقتضية
للحمل على الأول .
ومنها يظهر رفعة مقام له عند الإمام عليه السلام ، ولاحتوائها مضافا إلى التأييد
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 544 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 5 / 106 ح 4 .