( عن المعلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ) ( 1 ) .
وثالثة : رواها في الخرائج ( 2 ) ، عن هشام بن الحكم .
( عقد وحل )
ربما يشكل فيه وغيره مما دل على رؤية المحتضر ما لا يرى غيره ، من أنه
إن اجتمع شرائط الرؤية من الأمور الثمانية ، فيلزم أن يرى غيره أيضا ، وإلا
فلا يرى هو أيضا .
وما يجاب عنه : بأن ما دل على أنه يرى نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم
أجمعين ، من باب أخبار الآحاد ، فلا يعول عليه ، لا ينبغي أن يصغى إليه ،
لظهور بلوغه حد التواتر المعنوي الذي ينبغي القطع بالصدور .
وقد يجاب : بأن حضورهم عند المحتضر ، إنما هو بالجسد المثالي ،
لا بالعنصري المادي ، ويصح بحسبه الحضور عند جماعة متكثرة .
والاختصاص بمكان دون آخر ، من خواص أجسام هذا العالم المسمى بالملك
والناسوت ، وأجساد المثالية إنما تكون في عالم الملكوت ، فليس عالمهم ،
العالم الناسوتي ، ليلزم حضورهم في حال واحد شخصي في الزمان الواحد ،
في الأمكنة المتعددة .
وهذا القسم من الحضور ، ليس بحسب وضع هذا العالم ومحاذاته ، بل عين
الشخص المحتضر مثلا ينجدب إلى عالم البرزخ والملكوت ، وحينئذ يشاهد
أجسادهم الشريفة ، ولكن الناس يتوهمون أن مشاهدتهم شمائلهم الشريفة من
قبيل المشاهدات المتعارفة في هذا العالم الناسوتي ، كلا وحاشا ! ! هذا المعنى
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 474 ح 4 .
( 2 ) لم نجده .