الظاهر أن السند المذكور لا يخلو عن اشتباه ، ويحتمل في طريق تصحيحه
وجوه : من سقوط كلمة ( علي ) من البين ، بأن يكون الأصل :
( عن علي بن أبي حمزة ) كما سبق مثله في ذكر الأمارات ، ومن تطرق
التصحيف فيه .
ويحتمل أن يكون الأصل : ( عن حريز ) بدل ( عن أبي حمزة ) كما يقع
كثيرا في الأسانيد : ( الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ) ، كما في الاستبصار ، في باب من نتف إبطه في حال الأحرام ( 1 ) ،
وكذا في باب من قتل سبعا ( 2 ) .
كما يحتمل أن يكون مصحفا ( عن الحلبي ) لكثرة رواية حماد عنه ، كما هو
ظاهر لمن تتبع في الأسانيد ، إلا أنه ربما يقع الأشكال حينئذ ، من أن حمادا ،
إن كان ( ابن عثمان ) ، كما يشعر به روايته عن الحلبي ، فالحسين بن سعيد ،
لا يروي عنه بغير واسطة قطعا .
وإن كان ( ابن عيسى ) ، فهو لا يروي عن عبيد الله الحلبي فيما تعارف عند
اطلاق الحلبي ، كما ذكره في المنتقى ( 3 ) .
ولكنه يندفع : بأن ما قطع به من عدم رواية الحسين بن سعيد ، عن حماد بن
عثمان ، ليس على ما ينبغي ، فإن الظاهر من كتب الرجال إدراك الحسين ،
زمان مولانا السجاد ، وبقائه إلى زمان مولانا الرضا عليهما السلام كما عن الشيخ في
هامش
( 1 ) الاستبصار : 2 / 199 ح 675 ، إلا أن فيه : ( عن أبي جعفر عليه السلام ) .
( 2 ) الاستبصار : 2 / 208 ح 711 .
( 3 ) منتقى الجمان : 3 / 138 .