المبحث الثاني
في بيان التمييز بينهما
فنقول : إنه يمكن تمييز البطائني بعد قطع النظر عن الظهور المزبور ، من
جهات المروي عنه ، والراوي ، وهما معا .
أما الأول : فهو على وجهين ، فإن المروي عنه ، إما من الأئمة عليهم السلام أو من
الرواة .
أما على الأول : فلو كان مولانا أبا الحسن موسى عليه السلام ، كما في الكافي ، في
باب ما يجزي من غسل الأحرام ( 1 ) .
فالظاهر هو البطائني ، نظرا إلى ما عرفت من كلام النجاشي من التصريح
بروايته عنه ، مضافا إلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، مما يرشد إليه .
ونحوه ما لو كان المروي عنه مولانا أبا عبد الله عليه السلام ، لما مر .
ولاوجه حينئذ للترديد بينه وبين الثمالي ، فضلا عن الحمل عليه ، فإنه
مضافا إلى ما عرفت من التصريح به من النجاشي ، من رواية البطائني
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 328 ح 2 .