هذا ، ولا يذهب عليك ما في كلام الكشي من السهو ، وفي ذكر الراوي في
أحد الموضعين .
قلت : قد اشتهر الاستدلال بهذه الرواية بين الأصحاب ، ولكنها لا يخلو من
شوب الارتياب ، نظرا إلى أن في سنده ، عبد الله بن حمدويه ، ولا يتجاوز
ما ذكر في حقه عن كونه ممدوحا ( 1 ) وإسماعيل بن عباد البصري ( 2 ) وهو بهذا
الوجه ، في الرجال مجهول ، إلا أنه يحتمل اتحاده مع المعنون في رجال الشيخ
ب ( إسماعيل بن عباد القصري ) ( 3 ) .
ويرشد إليه - مضافا إلى الموافقة الظاهرة - ذكره في أصحاب مولانا الرضا
- عليه آلاف التحية والثناء - فتأمل ، وغايته أيضا ، أنه حسن ممدوح .
السادس : إن يحيى بن أبي القاسم ، أسدي ، كما يظهر من النجاشي ( 4 )
ورجال الشيخ ( 5 ) وغيرهما ، ويحيى بن القاسم الحذاء الواقفي ، أزدي ، كما
يعرف مما نقله الكشي ( 6 ) عن بعض أشياخ حمدويه ، فلاوجه للاتحاد .
وربما أورد عليه الفاضل الخاجوئي : ( بأن أبا بصير يحيى بن أبي القاسم ،
ليس بأسدي ، وإنما الأسدي هو أبو بصير عبد الله بن محمد لا غير ، والاتحاد
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 119 رقم 858 .
( 2 ) إسماعيل بن عباد : بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ، القصري : بفتح
القاف من قصر ابن هبيرة . وهبيرة : بضم الهاء ، وفتح الباء الموحدة ، حاكم العراق من جانب
مروان بن محمد ، آخر خلفاء بني أمية - لعنهم الله تعالى - ، ذكره : في التوضيح . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) رجال الطوسي : 368 رقم 13 .
( 4 ) رجال النجاشي : 441 رقم 1187 .
( 5 ) رجال الطوسي : 364 رقم 16 .
( 6 ) رجال الكشي : 474 رقم 901 .