وهم نشأ من اشتراكهما في الكنية ، وهي : أبو بصير وأبو محمد ، وفي كونهما
مكفوفين ضريري العينين ( 1 ) .
وفيه أنظار لا يخفى للمتأمل فيما سبق ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
وأورد عليه أيضا ، بأن ( الأزد ) بفتح الهمزة ، وسكون الزاء ( ى ظ ) ، أبوحي
من اليمن ، وقالوا في التصريف في مبحث الأبدال : إذا وقعت السين الساكنة
قبل الدال ، أبدلت زايا . وحينئذ فكل أزدي ، أسدي ، ولم يثبت كون أبي بصير
أسديا بفتح السين ، حتى يكون من حي آخر .
سلمنا ، ولكن الأسدي ، نسبته إلى قبائل ، منهم : أسد بن شريك ، وهو بطن
من الأزد ، ولعله من هذه القبيلة ، بل نقول : لعل الظاهر ، إطلاق الأسدي عليه ،
لكونه مولى لبني أسد ، كما هو ظاهر العقيقي ، والشيخ ، كما أن عبد الرحيم القصير
أسدي ، لذلك .
وقد صرح ابن فضال وغيره ، بكونه مولاهم ، فلا مانع أيضا من كون الأزدي
أسديا .
هذا مضافا إلى قول الشيخ في الرجال ، في ربيعة بن ناجذ : ( الأسدي ،
الأزدي ، عربي ، كوفي ) ( 2 ) . وكفى به شاهدا على إمكان الاجتماع .
وفيه أن الظاهر كما اعترف به المورد ، أنهما لو كانا متحدين ، لكان يوجد في
كلمات علماء الرجال ، أو أسانيد الأخبار ، أو متونها ، أبو بصير مقيدا بذلك
القيد ، فالظاهر عدم كون الأسدي ، أزديا . والأزدي ، أسديا .
والعجب من بعض ، من متابعة المجيب جازما به ، مع ظهور فساده ، وتسليم
المورد واعترافه .
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للخاجوئي : 131 .
( 2 ) رجال الطوسي : 41 رقم 2 .