تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وهم نشأ من اشتراكهما في الكنية ، وهي : أبو بصير وأبو محمد ، وفي كونهما مكفوفين ضريري العينين ( 1 ) . وفيه أنظار لا يخفى للمتأمل فيما سبق ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . وأورد عليه أيضا ، بأن ( الأزد ) بفتح الهمزة ، وسكون الزاء ( ى ظ ) ، أبوحي من اليمن ، وقالوا في التصريف في مبحث الأبدال : إذا وقعت السين الساكنة قبل الدال ، أبدلت زايا . وحينئذ فكل أزدي ، أسدي ، ولم يثبت كون أبي بصير أسديا بفتح السين ، حتى يكون من حي آخر . سلمنا ، ولكن الأسدي ، نسبته إلى قبائل ، منهم : أسد بن شريك ، وهو بطن من الأزد ، ولعله من هذه القبيلة ، بل نقول : لعل الظاهر ، إطلاق الأسدي عليه ، لكونه مولى لبني أسد ، كما هو ظاهر العقيقي ، والشيخ ، كما أن عبد الرحيم القصير أسدي ، لذلك . وقد صرح ابن فضال وغيره ، بكونه مولاهم ، فلا مانع أيضا من كون الأزدي أسديا . هذا مضافا إلى قول الشيخ في الرجال ، في ربيعة بن ناجذ : ( الأسدي ، الأزدي ، عربي ، كوفي ) ( 2 ) . وكفى به شاهدا على إمكان الاجتماع . وفيه أن الظاهر كما اعترف به المورد ، أنهما لو كانا متحدين ، لكان يوجد في كلمات علماء الرجال ، أو أسانيد الأخبار ، أو متونها ، أبو بصير مقيدا بذلك القيد ، فالظاهر عدم كون الأسدي ، أزديا . والأزدي ، أسديا . والعجب من بعض ، من متابعة المجيب جازما به ، مع ظهور فساده ، وتسليم المورد واعترافه .
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للخاجوئي : 131 . ( 2 ) رجال الطوسي : 41 رقم 2 .