الحياة ، فحينئذ زمان الفصل بين الوفاتين ، ستون وثمان أو سبع ، ولابد أن يكون
الراوي حين الرواية في حد البلوغ فأقل الزمان حينئذ نيف وثمانون ، وهو مخالف
لتحديده .
ولكن لا وجه لهذا البناء ، فإنه ذكر النجاشي : إنه مات حماد بن عيسى غريقا
بوادي قناة ، وهو غريق الجحفة في سنة تسع ومائتين ، وقيل سنة ثمان ومائتين
وله نيف وتسعون سنة ( 1 ) .
وعلى ما ذكره تصح الرواية بلا ريب وشبهة ، مع أن كلامه راجح على من
عداه ، على حسب ما سبق من مستنده ومبناه .
وأما ما ذكر من عدم ذكر أحد رواية ( ابن عيسى ) عنه ، فلم يتصد لهذا
المقام ، إلا النادر من الأصحاب ، وكم من موارد غفل عنها المتصدي ، فليكن هذا
منها .
وثالثها : إنه يروي جماعة عن حماد بن عثمان ، مثل : علي بن مهزيار ، كما في
التهذيب ، في باب نزول المزدلفة ( 2 ) .
والحسين بن سعيد ، كما فيه ، في باب حكم الجنابة ( 3 ) . وفي باب أحكام
الجماعة ( 4 ) .
وإسماعيل بن مهران ( 5 ) ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 143 رقم 370 .
( 2 ) التهذيب : 5 / 193 ح 641 .
( 3 ) التهذيب : 1 / 121 ح 319 .
( 4 ) التهذيب : 3 / 49 ح 172 .
( 5 ) التهذيب : 7 / 160 ح 709 .