وصرح جماعة من المتبحرين ، بصحة هذه الأسانيد ، وعدم أرسال أو سهو
فيها ، وهم من أصحاب الرضا عليه السلام ، كما أن إبراهيم من أصحابه أيضا ( 1 ) .
وفيه أنه مبنى على تسلم المقدمة الأخيرة ، وقد عرفت الأشكال فيها
فلا منافاة في الباب بلا ارتياب .
فالظاهر أن ما ذكره الصدوق رحمه الله ومن تبعه ، لا يخلو عن وجه ، وذلك لما ظهر
من قوة المقتضى وضعف المانع .
أما الأول : فهو ظاهر . وأما الثاني : فلما ظهر من ضعف دعوى غلبة وقوع
الخلاف ، بل لم نجد متحققا ، إلا نادرا في الغاية .
ثم إنه قد أنكر في المنتقى ، رواية علي بن إبراهيم ، عن حماد بن عيسى ، بتوسط
ابن أبي عمير ، حاكما بالسهو فيها وقع ( 2 ) .
وأورد عليه الفاضل الخاجوئي ( 3 ) ، بوقوعه في الأسانيد كثيرا ، كما في الكافي
في باب إظهار السلاح بمكة ، ففيه : ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن حماد بن عيسى ، عن حريز ) ( 4 ) .
ونحوه ، في باب من توالى عليه شهر رمضان ( 5 ) .
وكذا في باب آخر منه ، في حفظ المال ( 6 ) .
وتأمل جدنا السيد العلامة رحمه الله في كلامه ، نظرا إلى أن المذكور في الكافي في
هامش
( 1 ) راجع : خاتمة المستدرك : 710 .
( 2 ) منتقى الجمان : 3 / 32 .
( 3 ) راجع : تعليقة الفاضل الخاجوئي على مشرق الشمسين : 87 .
( 4 ) الكافي : 4 / 228 ح 1 . فيه : ( ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز ) .
( 5 ) الكافي : 4 / 119 ح 1 .
( 6 ) الكافي : 5 / 299 ح 1 .