قال المحقق صدر الدين : وأبان مات سنة إحدى وأربعين ومائة ، فعلى تاريخ
الكشي أن حماد بن عيسى عاش نيفا وسبعين سنة ، ينبغي أن يكون حماد هنا ،
ابن عثمان ، دون ابن عيسى ، فإن وفاته في سنة تسع أو ثمان بعد المائتين ( 1 ) .
ومنها : ما وقع فيها : ( علي بن إبراهيم ، عن حماد ، عن الحلبي ) .
كما في الكافي ، في باب فضل المقام بالمدينة ( 2 ) .
وفي التهذيب ، في باب الغدو إلى عرفات ( 3 ) .
فإن الذي يروي عن الحلبي ، والمراد منه محمد بن علي بن أبي شعبة ، هو ابن
عثمان ، ولم يذكر أحد رواية ابن عيسى عنه ( 4 ) .
وفيه : أن ما ذكره من الموردين من الكافي ، كما تقدم لا بأس به ، إلا أنه
قد عرفت ما فيه .
وأما ما ذكره من الموارد الثلاثة من التهذيب ، فهي منقولة بأسرها عن
الكافي ، والمتبع هو المنقول عنه ، وهو غير شاهد على الدعوى .
أما الحديث الأول ، فقد رواه : ( عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن حماد بن عثمان ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن مولانا أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : أخرج الرجل الزكاة من ماله ) ( 5 ) .
مع أنه رواه فيه في باب الزكاة تبعث من بلد إلى بلد : ( عن علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) كما في رجال النجاشي : 143 رقم 371 .
( 2 ) الكافي : 4 / 558 ح 4 .
( 3 ) التهذيب : 5 / 181 ح 607 .
( 4 ) راجع : خاتمة المستدرك : 710 .
( 5 ) التهذيب : 4 / 47 ح 14 إلا إن فيه : عن أبي جعفر عليه السلام .