تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وثانيهما : أن يكون من جهة منع ثبوت الثاني ، كما يشهد عليه روايته عن مولانا الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - مع الواسطة ، كما يظهر مما ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني ( 1 ) . مضافا إلى أن غاية ما ثبت مما ذكره ، إمكان الرواية ، نظرا إلى مساعدة الطبقة ، وهو غير مناف لعدم اللقاء الذي ادعاه الجماعة ، لظهور أنه أعم من إمكانه وعدم وقوعه ، أو من امتناعه رأسا ، كما أن ثبوته في الموارد المذكورة ، غير مناف لكلامهم . فإن مقتضى صريح كلام الصدوق ومن تبعه ، الوقوع على سبيل الغلط والاشتباه ، ولا استبعاد فيه على تقدير ثبوت عدم اللقاء ، على أن ما ذكره من المورد الثاني ، غير مطابق للنسخة الموجودة من الكافي ، ففيها : ( علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ) ( 2 ) . فلم يبق عدا الموردين المذكورين ، وهذا بخلاف رواية القمي عن حماد بن عيسى ، فإن كثرتها بحيث ، لا يكاد أن يحصى . ومن العجيب ما وقع من المستدرك في المقام ، فيما جرى على فساد التغليط ، وإن نسبة سهو واحد إلى الصدوق ، أهون من نسبته إلى كثير من الأعلام ، استنادا إلى وجوه : أحدها : إن الحكم بعدم اللقاء شهادة نفي ، وشهادة الأثبات مقدمة عليها ، مع أن الطبقة ، مساعدة على إمكان اللقاء ، فلابد حينئذ من ذكر مستند يجوز التشبث لرد شهادتهم باللقاء .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 344 رقم 928 . ( 2 ) الكافي : 1 / 451 ح 37 .