اعتقاد الوثاقة .
وأما ما أجيب عنه ( 1 ) تارة : من أن خروج بعض الأفراد عن تحت القواعد ،
غير قادح فيها ، وإلا لانقدح غير واحد من القواعد ، وهو باطل بالضرورة .
وأخرى : بأن القدماء يطلقون الضعيف في كثير من الموارد ، على من هو
ثقة ، ويريدون منه ، ما لا ينافي الوثاقة ، كالرواية عن الضعفاء ، أو رواية
الضعفاء عنه ، ونحوهما ، بل لكونه غير إمامي ، كما اشتهر أن السكوني ضعيف ،
والمراد أنه عامي وإلا فوثاقته مما لا خلاف فيه .
وثالثة : بأن الموثق ، ذكر أيام استقامته ، وأشار إلى زمان روايته فيها .
والجارح ، نظرا إلى أيام انحرافه ، فكل منهما في محله ( 2 ) .
وفي الكل نظر : كدعوى نفى الخلاف عن وثاقة السكوني ، مع أن كلام
الشهيد في المسالك ، عند الكلام في إنفاذ القاضي حكم غيره ، صريح في عدم
ثبوت وثاقته ، بل صريحه عدم تنصيص أحد من الأصحاب ، على وثاقته
ومدحه ( 3 ) . كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
فظهر مما ذكرنا ، أن من العجيب ، ما أصر فيه المحدث النحرير في الفائدة
الثامنة من الفوائد المرسومة في آخر المستدرك : من إبداع أمارة عامة لوثاقة
جميع المجاهيل الموجودة في خصوص كتاب رجال الشيخ ، في خصوص
أصحاب مولانا الصادق عليه السلام .
نظرا إلى أن ابن عقدة ، صنف كتابا في خصوص أصحابه عليه السلام وأنهاهم إلى
أربعة آلاف ووثق جميعهم ، وكل ما في رجال الشيخ منهم موجودون فيه ، فهم
هامش
( 1 ) المجيب هو المحقق النحرير النوري في خاتمة المستدرك .
( 2 ) خاتمة المستدرك : 773 .
( 3 ) المسالك : 2 / 306 سطر 18 .