تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
اعتقاد الوثاقة . وأما ما أجيب عنه ( 1 ) تارة : من أن خروج بعض الأفراد عن تحت القواعد ، غير قادح فيها ، وإلا لانقدح غير واحد من القواعد ، وهو باطل بالضرورة . وأخرى : بأن القدماء يطلقون الضعيف في كثير من الموارد ، على من هو ثقة ، ويريدون منه ، ما لا ينافي الوثاقة ، كالرواية عن الضعفاء ، أو رواية الضعفاء عنه ، ونحوهما ، بل لكونه غير إمامي ، كما اشتهر أن السكوني ضعيف ، والمراد أنه عامي وإلا فوثاقته مما لا خلاف فيه . وثالثة : بأن الموثق ، ذكر أيام استقامته ، وأشار إلى زمان روايته فيها . والجارح ، نظرا إلى أيام انحرافه ، فكل منهما في محله ( 2 ) . وفي الكل نظر : كدعوى نفى الخلاف عن وثاقة السكوني ، مع أن كلام الشهيد في المسالك ، عند الكلام في إنفاذ القاضي حكم غيره ، صريح في عدم ثبوت وثاقته ، بل صريحه عدم تنصيص أحد من الأصحاب ، على وثاقته ومدحه ( 3 ) . كما سيأتي إن شاء الله تعالى . فظهر مما ذكرنا ، أن من العجيب ، ما أصر فيه المحدث النحرير في الفائدة الثامنة من الفوائد المرسومة في آخر المستدرك : من إبداع أمارة عامة لوثاقة جميع المجاهيل الموجودة في خصوص كتاب رجال الشيخ ، في خصوص أصحاب مولانا الصادق عليه السلام . نظرا إلى أن ابن عقدة ، صنف كتابا في خصوص أصحابه عليه السلام وأنهاهم إلى أربعة آلاف ووثق جميعهم ، وكل ما في رجال الشيخ منهم موجودون فيه ، فهم
هامش
( 1 ) المجيب هو المحقق النحرير النوري في خاتمة المستدرك . ( 2 ) خاتمة المستدرك : 773 . ( 3 ) المسالك : 2 / 306 سطر 18 .