ثم إنه لم يكتف باستفادة الوثاقة والاصرار فيه ، فجرى على إثبات التوثيق
بالمعنى الأخص ، أي : كون المزكي من العدل الأمامي ، للزوم حمل الوثاقة في
كلام الموثقين على المصطلح المعهود .
ويضعف بعدم ثبوت هذا الاصطلاح ، قطعا ، بعد ما عرفت من عدم ثبوت
التوثيق من ابن عقدة رأسا .
مضافا إلى مخالفته ، لصريح كلام الشيخ المفيد ومن تبعه من دخول ذوي
الآراء والمقالات فيهم .
ثم إنه أطال المقال في تصحيح الاعتماد ، على توثيق هؤلاء ، مع أن منشأ
توثيقهم ، توثيقه ، فيؤول الأمر إلى الاعتماد على توثيق المزكي العادل الغير
الأمامي
وفيه من المناقشات ما لا يخفى ، وبعد ما عرفت من ضعف المنشأ ، لا حاجة
إلى ما ذكر ، ما ذكره في وجه التصحيح من الوجهين ، مع ما فيهما من الضعف
والقصور ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : خاتمة المستدرك : 773 و 772 .