ثقات بتوثيقه ، وصدقه في هذا توثيق المشائخ العظام أيضا ( 1 ) .
بل ذكر في كثير من التراجم توثيقا لهم ، أنه من الأربعة آلاف الذين وثقهم
ابن عقدة .
فقد عرفت أنه لم يظهر من ابن عقدة ، توثيقه لهم أصلا ، كما هو مقتضى
ما وصل إليه وإلينا من كلامه ، وعرفت ما في تصديق المشائخ العظام ، فكم من
كلام قبل النظر كالجبال ، وبعده أوهن من الحبال .
نعم ، كان الأولى نسبة التوثيق إلى الشيخ المفيد ومن تبعه ، كما صنعه من
سبقه في أصل هذه الدعوى ، وهو المحدث الحر في الأمل ، في ترجمة أبي
الربيع الشامي خليد بن أوفى ، فإنه ذكر : ( أنه لو قيل بتوثيقه وتوثيق جميع
أصحاب الصادق عليه السلام إلا من ثبت ضعفه ، لم يكن بعيدا ، لأن المفيد في
الإرشاد ( 2 ) وابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 3 ) والطبرسي في إعلام
الورى ( 4 ) قد وثقوا أربعة آلاف من أصحاب الصادق عليه السلام ، والموجود في
جميع كتب الرجال والحديث ، لا يبلغون ثلاثة آلاف ) ( 5 ) . ( انتهى ) .
ولكن عرفت ما في هذا التوثيق ، من الموهنات والمضعفات .
هذا ! وما ذكره من عدم بلوغ الجميع ، ثلاثة آلاف ، يضعف ، بأن المذكور في
كلام الشيخ ، على ما أحصاه النحرير المذكور ، ثلاثة آلاف وخمسين رجلا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : 770 .
( 2 ) الإرشاد : 271 .
( 3 ) معالم العلماء : 3 .
( 4 ) الإرشاد : 271 .
( 5 ) أمل الآمل : 1 : 83 .
( 6 ) خاتمة المستدرك : 771 .