والديانات ، مضافا إلى نفس البعد في الاتفاق في الوثاقة ، مع توقف ثبوت
الوثاقة ، على ثبوت أمور صعبة ، مسبوقة بالعدم ، ولا سيما في هذا الجم الغفير ،
والجمع الكثير .
هذا في دعوى الوثاقة خاصة ، وأما مع إضافة الإمامية أيضا ، كما صرح بها
فالأمر أدهى وأمر .
نعم ، ذكر الشيخ المفيد في الإرشاد في أحوال مولانا الصادق عليه السلام أنه نقل
الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان ، ولم ينقل
عن أحد كما نقلوا عن أبي عبد الله عليه السلام ، فإن أصحاب الحديث قد جمعوا
أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة
آلاف رجل من أصحابه ( 1 ) .
وتبعه الشيخ الطبرسي في إعلام الورى في ذكر مناقبه : ( من أنه لم ينقل عن
أحد من العلوم ، ما نقل عنه ، فإن أصحاب الحديث ، قد جمعوا أسامي الرواة
عنه من الثقات ، على اختلافهم في المقالات والديانات ، فكانوا أربعة آلاف
رجل ) ( 2 ) . ( انتهى ) .
فمن الظاهر أن المراد من الجمع المذكور ، على الوجه المزبور ، ما وقع من
ابن عقدة .
ويشهد عليه ، ما ذكره ابن شهرآشوب ، في المناقب : ( من أنه نقل عن
الصادق عليه السلام ، من العلوم ، ما لا ينقل عن أحد ، وجمع أصحاب الحديث ، أسماء
الرواة من الثقات ، على اختلافهم في الآراء والمقالات ، وكان أربعة آلاف
هامش
( 1 ) الإرشاد : 270 .
( 2 ) إعلام الورى : 276 .