المبحث الثاني
في توثيقاته وتضعيفاته ونحوهما
المشهور بين الأصحاب ، القول بالاعتبار ، بل لم أجد القول بالخلاف إلا من
الشاذ النادر . والمنصور هو المشهور .
ويدل عليه ، ما يدل على اعتبار قول الثقة الأمين ، بالإجماع والأخبار ،
تنقيحا للمناط القطعي ، من عدم الفارق بين قول الثقة ، وكتابته ، إذا فرض عدم
احتمال التقية ونحوه ، وعدم اعتبار الكتابة في الشهادة ، لا يضر بالمقام ، لأنه
عنوان آخر في موضوع آخر .
وفيه ما ذكر في الجواهر : ( من أن حجية الشياع وإجراء الأحكام عليه ،
لا يقتضي جواز الشهادة بمضمونه ، وإن لم يقارنه العلم ، لاعتبار العلم في
الشهادة وكونه كالشمس والكف ) ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى جريان السيرة ، على العمل بالكتب والمكاتبات القطعية ، من
غير نكير ، فضلا عما دل على حجية الظن في الرجال . هذا بحسب المقتضى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 134 .