تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
رجل . قال : بيان ذلك ، إن ابن عقدة صنف كتاب الرجال ، لأبي عبد الله عليه السلام وعدد فيه ( 1 ) . ( انتهى ) . وقد عرفت أنه ليس في كلام ابن عقدة ، على ما نقله الأعلام ، ما يقتضى التوثيق والوثاقة ، ولا ريب أن الترجيح في نقلة الإطلاق ، للأكثرية والخبروية والاتقان . فكفى بنقل مثل المحقق المتقن ، وبعده الشهيد المتثبت . مضافا إلى ما في كلام الشيخ المفيد ومن تبعه ، من الاختلال من وجه آخر يوهن الاعتماد عليه ، وهو أن الجامع على الوجه المذكور من العدد المزبور ، هو ابن عقدة خاصة ، على ما عرفت في كلام جماعة من الأعلام . مع أن مقتضى صريح كلام شيخنا المفيد ومن تبعه ، أن الجامع جماعة . وأوضح فسادا منه ، ما عن صاحب الأنوار المضيئة : ( من أن مما اشتهر بين الخاصة والعامة ، أن أصحاب الحديث جمعوا أسماء الرواة من الثقات ، على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف ) ( 2 ) . وأنت خبير بأن المنشأ ، هو كلام شيخنا المفيد ، كما يشهد به اتحاد العبارات . ويشهد على ما ذكرنا ، من عدم ثبوت الوثاقة في الجميع ، - مضافا إلى ما تقدم - ما ذكره شيخنا المفيد وغيره في حقهم ، من اختلافهم في الآراء المقالات ، أو الديانات والمقالات ( 3 ) . فإن كثيرا منهم ، من ذوي الآراء الفاسدة ، فإنها وإن كانت غير منافية مع الوثاقة ، كما كانت في بعضهم ، مثل : ابن فضال ( 2 ) ، إلا أن الكلام ، ليس في
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 247 . ( 2 ) راجع : خاتمة المستدرك : 770 . ( 3 ) الإرشاد : 270 . ( 4 ) هو الحسن بن علي بن فضال . قال الشيخ : كان فطحيا يقول بإمامة عبد الله بن جعفر ، ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن عليه السلام . الفهرست : 47 رقم 153 . وكذا في رجال الكشي : 565 رقم 1067 ورجال النجاشي : 34 رقم 72 .