رجل . قال : بيان ذلك ، إن ابن عقدة صنف كتاب الرجال ، لأبي عبد الله عليه السلام
وعدد فيه ( 1 ) . ( انتهى ) .
وقد عرفت أنه ليس في كلام ابن عقدة ، على ما نقله الأعلام ، ما يقتضى
التوثيق والوثاقة ، ولا ريب أن الترجيح في نقلة الإطلاق ، للأكثرية والخبروية
والاتقان . فكفى بنقل مثل المحقق المتقن ، وبعده الشهيد المتثبت .
مضافا إلى ما في كلام الشيخ المفيد ومن تبعه ، من الاختلال من وجه آخر
يوهن الاعتماد عليه ، وهو أن الجامع على الوجه المذكور من العدد المزبور ،
هو ابن عقدة خاصة ، على ما عرفت في كلام جماعة من الأعلام .
مع أن مقتضى صريح كلام شيخنا المفيد ومن تبعه ، أن الجامع جماعة .
وأوضح فسادا منه ، ما عن صاحب الأنوار المضيئة : ( من أن مما اشتهر بين
الخاصة والعامة ، أن أصحاب الحديث جمعوا أسماء الرواة من الثقات ، على
اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف ) ( 2 ) .
وأنت خبير بأن المنشأ ، هو كلام شيخنا المفيد ، كما يشهد به اتحاد العبارات .
ويشهد على ما ذكرنا ، من عدم ثبوت الوثاقة في الجميع ، - مضافا إلى ما
تقدم - ما ذكره شيخنا المفيد وغيره في حقهم ، من اختلافهم في
الآراء المقالات ، أو الديانات والمقالات ( 3 ) .
فإن كثيرا منهم ، من ذوي الآراء الفاسدة ، فإنها وإن كانت غير منافية مع
الوثاقة ، كما كانت في بعضهم ، مثل : ابن فضال ( 2 ) ، إلا أن الكلام ، ليس في
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 247 .
( 2 ) راجع : خاتمة المستدرك : 770 .
( 3 ) الإرشاد : 270 .
( 4 ) هو الحسن بن علي بن فضال . قال الشيخ : كان فطحيا يقول بإمامة عبد الله بن
جعفر ، ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن عليه السلام . الفهرست : 47 رقم 153 . وكذا في رجال الكشي :
565 رقم 1067 ورجال النجاشي : 34 رقم 72 .